أبي بكر بن بدر الدين البيطار
145
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الثاني والعشرون في مداواة الكسر وأما الكسر : فإن كان في لوح الكتف أو في مفصل المنكب أو في القصير 38 فلا خير فيه ولا يرتجى برؤه . وإن كان في قصبة اليد أو الرجل ، وكان قصفا بالسوية ، فلا خير فيه أيضا . وإن كان الكسر تشعيرا 39 أو قلما 40 فإن له ملاطفة ، وهي صعبة بالجبائر ، واللحامات ، والتعليق ، مثل ما ذكرنا في مداواة الخلع . وتواظبه بالجبائر وتغيره في كل سبعة أيام مرة إلى أربعين يوما . إلا أن هذا الكسر ، ينبغي أن يعمل له رفائد ، من جريد أو من خشب وتربطها عليه من جميع النواحي ، حتى لا يتغير عما هو عليه . فإذا مضت الأربعون يوما ، ولم يلتحم ، ولم يبرأ فينبغي أن يكوى بالنار على حسب العضو المذكور . ويتركه بعد الكي عشرة أيام ليستكمل خمسين يوما ، وهي انهاء حد الكسر ، فإن لم ينجلب للكسر الدم والدشبذ ، ولم يلتحم بعد هذا ، فلا خير فيه فافهم ذلك واللّه اعلم .